
الفصل الاول..
قبل أيام .. كنت اهيم في خيالي .. حيث البرق والرعد والمطر ..
احاول سكب خواطري تترجمها ازرار (الكي بورد)..
فجأه .. صاح هاتفي النقال معلنا بتوأم روحي يتصل بي ..
اروى: مساء الورد ياحكيمه ..وجدت منك اتصالا هذا المساء ..ما الامر؟
انا: وعليكم السلام والرحمه ..كم انتي عجله!.. رويدا رويدا ارجوك..
اروى(ضاحكه):طيب .. حاضر..لكن لم تقولي ما الامر ؟
انا: لاشي .. احسست بضيقه ...............
قاطعتني اروى: الهي !! الا تستطيعين النسيااااان ..أعرف ما يجول بخاطرك الان ..
هذا اليوم 6/6/1429 يوافق.................
انا: اروى كفى .. انا لم اقل شيئا حتى الان ..اريد فقط ان اراك انتي ونوف في مكان ما،
اروى: حسنا ..هكذا تريين حضرت معاليك ؟..حصل .
(يوم 6/6/1429 يوافق ختامي لحياة سالفه وبدايتي العدو في مضمار حياة جديده )
***
في مكان ما
اروى: قهوجي تعال لو سمحت ..
نوف: ايتها الحمقاء!..جرسون وليس قهوجي ..
اروى: وما شأنك انتي .. دعيني افعل ما أشاء ..من سيهتم!
الجرسون: yes mam, may i take ur order plz
(وخذ وهات من الطلبات الغبيه .. ومن الاستغباء!)
انا: (وجه محبط) ماهذا ..تركت جل اشغالي حتى اقابل (مجانين)؟!
( استمرت ضحكاتنا تعلو وتعلو .. وكان الجو فعلا رائع .. لكن فجأه!)
اروى: صحيح اليس كذلك روان ؟
رواان ؟!
بما انتي شارده؟
نوف : الى ما تنظر ؟
( حدقوا الى حيث انظر.. وفجعوا!)
انا:هيا بسرعه .. لا اريد البقاء لحظه واحده .
نوف: انتظري روان سوف تحس بنا .. مهلا.. دعيها تغفل قليلا ..
(امسكت بنوف من ثوبها وقلت): انتي تعلمين انها ستكون النهايه لو وجدتني هنا!
(اروى تقف مذهولة والشرر يتطاير من عيناها الواسعتين): هيا لنذهب قبل ان
ترانا هذي الحقيره السافله!
خرجنا .
قصتي مع هذه الفتاة ليست كأي قصه .. سأسرد لكم فقط نتائج معرفتي بها ..
انقلبت حياتي رأسا على عقب..عشت الخوف والرهبه..لحقتني بانفاسها اللاهثه ..
اينما اختبئ تجدني ..جرتني الى حيث لا انتمي ..دمرت حياتي ..
هربت منها ومازالت تتبع اثار اقدامي ..لم اهرب لاني جبانه..
بل لانني اعلم اني استطيع ان احصل على ملذاتي بوفره في الخفاء !
جعلتني مجرمه ..كمن يهرب بعض الحشيش والعرق يدمع من جبينه
في لحظه خوف!
كمن يقف ممسكا بخنجر امام برئ راقد وجلده الابيض ملطخ بالدم !
لكن..عندما يسمح الوقت كي اقول .. ان الله معي .. وغدا لكِ عزاء خاص..
غدا وغدا وغدا ..يزحف بهاذا البطء يوما بعد يوم الى اخر جزء
من الزمن المكتوب.
فتبا لك وحسبي الله وحده على ما ارتكبتيه في حقي وفي حق امثالي .
________________________
الفصل الثاني ..
بشر من عآلم آخر!
في ليلة الثامن من فبراير 2005..عشت فيها تجربه انهيار عصبي ..
تكتلت المشكلات على عاتقي..تدهورت وضعي الاجتماعي ، النفسي ،
وبالاخص العاطفي !
احلام تصيح يوميا :" لاراحة بعد الان، لاراحة بعد الان ".
أتا مخلوقان غريبان يحملان ناقوسا .. غجري اللون وضوءه ازرق !
اخآفني في البدايه خطو اقدامهما .. فتربعت في زاوية تمتمت لنفسي :
ماهذا المشهد الغريب ؟!
وما موقعه من حياتي؟اهو الفصل الحادي عشر ام الذي يليه ..
احتدمت افكاري ..ماذا دهاني حتى يخيفني اي خطو ؟!
انحنا الاول قائلا : أيتها الانثى .. أنتي مثال القوه لأية امرأه ..عجبا كيف كانت
احزانك الكثيرة تلعب طائشه في الكمال ..تحاول اخفاء نفسها في قطرات
من الفرح.
اكمل صاحبه الآخر :نعم ..ذلك الغراب الأجش الذي ينعق معلنا الدخول القاتل للحزن
تحت فؤادك العذب .. صرختي بأعلى صوتك .."تعالي ايتها القوة واملأيني
من رأسي الى اخمص قدمي حتى الطفح بالقسوة المرعبه! اجعلي دمي
كثيفا وسدي المدخل والممر للندم، فلا تزورني اي عاطفه تزعزع وقع
مأربي ،او تضع الوئام بين النتيجه والهدف".
قررتي بعد مر خيبتك الكبيره ..ولكن!
قاطعتهما بصوتي الخافت :صه ارجوكم! لقد مات !.. ولا وجود له في قلبي ..
ولن يحيا من جديد ، قبل لفظ انفاسه بساعه..
أعترف بخيانته صراحه وقد عفوي وأبدى ندما عميقا.لا شي في حياته يعوضه
الرحيل عني، لقد مات كمن اتقن دور موته..ليقذف بأعز شي عنده كما لو كان
شيئا تافها!
تعال ايها الليل .. ولف نفسك ونفسي بأكلح مافي الكون من ظلام.. حتى لا يرا
احدا ضعفي الفضيع ..ولا تسترق السماء النظر عبر غطاء الظلام
لتصرخ :" ضعيفه ، ضعيفه".
الاول: عبثا .. مالك يافتاتي اطرقتي باكيه!
انا:كانت ضربة قاضيه على..علي وحسب، على ضفة الوقت ومياهه الضحله،
امتلأت اقداحي المسمومه وقدّمها بيديه بعبير كذبه الى شفاهي.
الثاني: هل كان الامل ثملا..ذاك الذي ألبستِ نفسك فيه؟ وهل نام من حينها؟
هل تريدين ان تعملي بكل حريه وتقدري رونق الحياة؟
ام تريدين العيش كجبانة في حكمك الخاص ..
مفضلة :"لا أجرؤ" على " سأفعل ذلك"..كالقطه المسكينه؟!
انا: صمتا كفى! .. رفقا بي ..أنا اجرؤ على القيام بكل مايجعلني شجاعه
اجابه قدري ..
الاول : عزيزتي روان.. ارجوكِ تفهمي واقعك ..ماضٍ سحيق ذهب ومحته
الرياح .. ابدئي من جديد.
انا : وان فشلت؟
الاول : تفشلي ؟ اجمعي شجاعتك الى درجه الصلابه ولن تفشلي ..
لا تلتفتي للخلف اتركي الخونة والغدارين نائمين كالخنازير
راقدين سكارى كالاموات ..لاتكونين ضحيه احلامك المزعجه التي تقض
مضجعك كل ليله، بينما هو يرقد في (قبره)هانئا مرتاحا!
الثاني: نعم كوني شجاعه.. كالاسد المدرع، متكبره، ولا تعبأي بمن يحاول ازعاجك، او اقلاقك.
انا: ذلك لن يكون ابدا!.. من يستطع ان يجبر الغابة او حتى يأمر الاشجار ان
تقتلع جذورها من الارض؟!
اطرقت رأسي وارتشفت الماء وتحادثت مع نفسي هنيهه: آه يانفسي انتي تنتحبين
وتنزفين وكل يوم جديد تضاف طعنه تزيد من جراحك..كم انتي شقيه! متى ترين
ايامك الحلوه ثانيه، مادام وريث سعادتك الحقيقي يُحرم ذلك بنفسه!
فجأه..صاح في كياني بوح عظيم .. ماهو الى صدى ما تمتمته لنفسي ..
أجابتني قائله: سيكون وعدي عجيبا بعض الشي..سأمنحكِ عربون
النجاح.. تذكري لاشي يوجد من لاشئ ..فالله اولا وتاليا واخرا
معك .. توكلي عليه ودعيك من افكار الصبيان..لاتجعلي الحجارة
في طريقك تقف! ودعي النجوم تخفي لهيب نيرانها ..
مددت يدي لأصافح نفسي المتمثله امامي كمخلوق غريب!.. فتحت عيناي ..
فإذا بي لا ارا سوا نور خافت يتسلل من ثقب الستار .. ايقنت ان كل ماسلف ..
ماهو الا حلم .. لكن بث فيني روح الامل من جديد .. وايقضه من سباته..
شكرا لك نفسي ..فالان وجدت من يحتويني !
(تمت)